الكتبي
664
فوات الوفيات
عليه إلى وقتنا هذا . ولما مات حضر جنازته السلطان ومن دونه . ودرس بالشبلية مدة وبالمدرسة البدرية . وقرأ الأدب على أبى البقاء ، والفقه على الحصيرى ، ولبس الخرقة من عبد الوهاب بن سكينة . وكان حنبليا فانتقل وصار حنيفا لأجل الدنيا ، وصنف في مناقب أبي حنيفة جزءا . وله ' معادن الإبريز في التفسير ' تسعة وعشرون مجلدا ، و ' شرح الجامع الكبير ' في مجلدين 594 - ابن طملوس المغربي يوسف بن محمد بن طملوس ، من أهل جزيرة ' شقر ' من عمل ' بلنسية ' . كان أحد علمائها الأماثل ، وآخر المتحققين بعلوم الأوائل . توفي سنة عشرين وستمائة ، وأورد له ابن الأبار من شعره : * بسمت به الأيام بعد عبوسها * وتهللت بشرا عيون الناس * * وتمهدت أرجاؤهم لما رسا * ما بينها جبل الملوك الراسى * * هيهات أين الصبح من لألائه * أيقاس نور الشمس بالنبراس * * ملك أبت هماته وهباته * من أن تجارى في الندى والباس * وقال أيضا : * جاد على الجزع بوادي الحمى * صوب الحيا سكبا على سكب * * حيث الصبا يهدى نسيم الربا * طيبة المسرى إلى الغرب * * تمر بالركب سحيرا فيا * موقع رياها من الركب * * أفلت منى واغتدى قانصا * قلبي فيا ويحى من قلبي * * فسرت أشتد على إثره * أنشده في ذلك الشعب * * يا هل رأت عيناك من ناشد * يسعى بلا قلب ولا لب * * أحبب به من ملك جائر * أحكامه تجرى على الصب *